المحقق الحلي
805
المعتبر
بالحرم ، ويطاف بهم ، ويسعى بهم ، ومن لم يجد منهم هديا " ، صام عنه وليه ) ( 1 ) . والدليل على الرخصة روايات ، منها : رواية أيوب بن الحر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن الصبيان أين يجردهم للإحرام ؟ فقال عليه السلام كان أبي يجردهم من فخ ) ( 2 ) ومثله روى علي بن جعفر عليه السلام ( 3 ) ولأن الإحرام بالصبي ليس بلازم ، بل هو مستحب للولي ، فلا يلزم الإحرام بهم من الميقات ، لصعوبة التجرد مع طول المسافة . [ أحكام المواقيت ] لا يصح الإحرام قبل الميقات ، إلا لناذر بشرط أن يقع في أشهر الحج ، إن كان الإحرام للحج ، أو لعمرة متمتع بها ، ولو كان لعمرة مفردة جاز قبل الميقات لو خشي فوات رجب . وهذه الجملة يشتمل مسائل : الأولى : ( أجمع الأصحاب ) على أن الإحرام لا يصح قبل الميقات ، أجازه الباقون ، واختلفوا في الأفضل ، فقال الشافعي : الأفضل الميقات ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أحرم منه ، ولا يترك الأفضل ، وقال أبو حنيفة ، وللشافعي في قول آخر : الأفضل ما بعد ، لما روت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( من أحرم بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى وحل منها بمكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ( 4 ) . لنا : فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه لا يحرم إلا من الميقات ، فيجب المتابعة ، لأن فعله عليه السلام وقع امتثالا للأمر المطلق ، فيكون بيانا " ، ولأنه لو جاز قبله لم يكن وقتا " ، بل نهاية الوقت ، ونهاية الشئ لا يعبر به عن الشئ إلا مجازا ، ولأن الإحرام عبادة
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 17 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 18 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 18 ح 2 . 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 30 .